السيد محمد حسين الطهراني
391
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
كتابه إفراط وربّما نسب إلى الغلوّ ، وأورد لنفسه فيه أشعاراً جيّدة وذكر فيه أنّ بين ولادة المهديّ عليه السلام وبين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة وثمانية عشر سنة . ومن شعره المذكور فيه : فَرْضِي وَنَفْلِي وَحَدِيثِي أنْتُمُ * وَكُلُّ كُلِّي مِنْكُمُ وَعَنْكُمُ وَأنتُمُ عِندَ الصَّلَاةِ قِبْلَتِي * إذَا وَقَفْتُ عِنْدَكُمُ ايَمِّمُ خَيَالُكُمْ نَصْبٌ لِعَيْنِي أبَداً * وَحُبّكُمْ في خَاطِرِي مُخَيَّمُ يَا سَادَتِي وَقَادَتِي أعْتَابُكُمْ * بِجَفْنِ عَيْنِي لِثَرَاهَا ألْثَمُ وَقْفاً على حَدِيثِكُمْ وَمَدْحِكُمْ * جَعَلْتُ عُمْرِي فَاقْبَلُوهُ وَارْحَمُوا مِنُّوا على الحَافِظِ مِنْ فَضْلِكُمُ * وَاسْتَنْقِذُوهُ في غَدٍ وَأنْعِمُوا [ 1 ] ثمّ يقول : ومن جملة أشعاره الفاخرة في مدح سيّدنا أمير المؤمنين
--> [ 1 ] - هذه الأبيات نظير أبيات ابن الفارض ، ولربّما أنشدها بعد قراءة أشعار ابن الفارض ، فلقد أنشد ابن الفارض ( المولود سنة 576 والمتوفّى سنة 632 ه - . ق ) أشعاره بهذه الكلمات : أنتُم فُروضي ونَفْلي أنتُم حَديثي وشُغْلي يا قِبْلَتي في صَلاتي إذا وَقَفْتُ اصَلّي جَمالُكُم نَصْبُ عَيْني إليه وَجَّهتُ كُلّي وسِرُّكم في ضَميري والقَلبُ طورُ التَّجلّي آنَستُ في الحيّ ناراً لَيلًا فَبَشَّرتُ أهلي قُلتُ امْكُثوا فلَعَلّى أجِدْ هُدايَ لَعَلّي دَنَوتُ مِنها فَكانَتْ نارُ المُكَلَّمِ قبلي نوديتُ مِنها جِهاراً : رُدّوا لَياليَ وَصلي حتَّي إذا ما تَدانَي الميقات في جَمْع شَمْلي صارَتْ جِباليَ دَكّاً مِن هَيْبَةِ المُتَجَلّي وَلاحَ سِرٌّ خَفيٌّ يَدْريهِ مَن كانَ مِثْلي فالموتُ فيه حَياتي وفي حَياتيَ قَتلي ( « ديوان ابن الفارض » ص 175 و 176 ، طبعة بيروت ، سنة 1382 هجريّة قمريّة ) .